محمد بن شاكر الكتبي

380

فوات الوفيات والذيل عليها

عرّج على الزهر يا نديمي * ومل إلى ظلّه الظليل فالزهر يلقاك بابتسام * والريح تلقاك بالقبول وقال ملغزا في السرطان : ما اسم إذا ما أنت صحفته * صار مثنّى باعتبارين في الرأس والعين يرى دائما * وهو بلا راس ولا عين وقال في واقعة : ومعذّر قد بيّتته جماعة * ولووا بما وعدوه طول الليل واكتاله كلّ هناك وما رأى * منهم سوى حشف وسوء الكيل وقال أيضا : حلا نبات الخدّ يا عاذلي * لما بدا في خدّه الأحمر فشاقني ذاك العذار الذي * نباته أحلى من السكر وقال في الشمعة : وذات قدّ أهيف * فؤادها قد التهب كصعدة من فضّة * لها سنان من ذهب وقال فيها : وشمعة وقفت تشكو لنا حرقا * وأدمعا لم تزل تهمي سواكبها وحيدة في الدجى من طول ما مكثت * تكابد الليل قد شابت ذوائبها وكتب إلى صاحب « 1 » له : شوقي إليك مع البعاد تقاصرت * عنه خطاي وقصّرت أقلامي واعتلت النّسمات فيما بيننا * مما أحمّلها إليك سلامي

--> ( 1 ) ص : صاحبا .